سيبويه

60

كتاب سيبويه

الموت ) وبمنزلتها مع أيٍ إذا قلت ( أياماً تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ولكنهم استقبحوا أن يكرروا لفظاً واحداً فيقولوا ماما فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأولى وقد يجوز أن يكون مه كإذ ضم إليها ما . وسألت الخليل عن قوله كيف تصنع أصنع فقال هي مستكرهة وليست من حروف الجزاء ومخرجها على الجزاء لأن معناها على أي حالٍ تكن أكن . وسألته عن إذا ما منعهم أن يجازوا بها فقال الفعل في إذا بمنزلته في إذ إذا قلت أتذكر إذ تقول فإذا فيما تستقبل بمنزلة إذ فيما مضى ويبين هذا أن إذا تجيء وقتاً معلوماً ألا ترى أنك لو قلت أتيك إذا احمر البسر كان حسناً ولو قلت آتيك إن احمر البسر كان قبيحاً فإن أبداً مبهمة وكذلك حروف الجزاء وإذا توصل بالفعل فالفعل في إذا بمنزلته في حين كأنك قلت الحين الذي تأتيني فيه آتيك فيه وقال ذو الرمة : تُصْغِي إذا شَدَّها بالرَّحْلِ جانحةً * حتّى إذا ما استوى في غَرْزِها تَثِبُ